بيروت: «الشرق الأوسط»
في اطار التواصل بين مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية وجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية، تم التوقيع على اتفاق تعاون بين الطرفين لإعادة تأهيل وترميم جميع مدارس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية الموجودة في منطقة شمال لبنان وعددها 12 مدرسة وتحديث أجهزتها. وجاءت هذه الخطوة بتوجيه من رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية الامير الوليد بن طلال بن عبد العزيز، تلبية لطلب جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية لما تمثله من عراقة في لبنان في حقول التربية والصحة والشؤون الاجتماعية.
وتعتبر جمعية المقاصد اقدم الجمعيات الخيرية الخاصة في لبنان واكبرها حيث يناهز عمرها 127 عاماً ولها مدارس عديدة منتشرة في بيروت والقرى اللبنانية.
وقد تم التوقيع على اتفاق التعاون في مقر مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية في بيروت. ووقع عن جانب المؤسسة نائبة الرئيس ليلى الصلح حمادة، وعن جانب جمعية المقاصد رئيسها المهندس امين محمد الداعوق في حضور نائب رئيس الجمعية امين عام مجلس الوزراء السابق هشام الشعار.
وقد نوهت ليلى الصلح بدور الجمعية في رعاية العديد من الامور الانسانية والتربوية والصحية في بيروت وسائر المناطق والقرى اللبنانية. وأكدت على ضرورة التواصل مع الجمعية لما فيه مصلحة المجتمع اللبناني وابدت استعدادها لتلبية كل الحاجات التي قد تطرأ خلال العمل بهدف انجاح المشروع والانتقال بعدها الى دعم مشاريع اخرى مستقبلية.
من جهته أكد المهندس الداعوق على التواصل الدائم مع مؤسسة الوليد بن طلال وتقدم بالتعبير الصادق والتقدير للعمل الانساني والتنموي الذي يقوم به الامير الوليد بن طلال من خلال مؤسسته الغراء في لبنان. يذكر ان المشروع يقوم في مرحلة اولى باعادة تأهيل المدارس لجهة البناء، اضافة الى تحسين الشروط الصحية، خصوصاً ان المباني تقع في ابنية معظمها قديمة، وفي مرحلة ثانية يتم تحديث التجهيزات بما يتلاءم والتغيير الاجتماعي والتكنولوجي.
المشروع الذي سينطلق مطلع الاسبوع المقبل سوف ينجز في بداية العام الدراسي المقبل ليستقبل الطلاب الذين يتجاوز عددهم الـ 3500 طالب وينتمون الى اكثر من 2500 اسرة.
أمضى الامير الوليد بن طلال يوما حافلا، امس، بين مدينتي صيدا وطرابلس، مول فيه مجموعة مشاريع، تتراوح بين ازالة “جبل النفايات” الشهير في صيدا ووضع الحجر الأساس لمبنى “أوديتوريوم الوليد بن طلال” في جامعة المنار “مؤسسة رشيد كرامي للتعليم العالي”، الذي سيبدا العمل فيه بشكل فوري بعد ان تبرع بمبلغ مليون دولار اميركي لإنجازه.
وزار الوليد مسقط رأس جده الراحل الرئيس رياض الصلح مدينة صيدا للمرة الاولى، وفق ما اعلن بنفسه، واكد للصيداويين ان التخلص من جبل النفايات سيتم خلال ثلاث سنوات، بموجب بروتوكول وقعته بلدية صيدا امس، مع “مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية” يقضي بان تقدم المؤسسة مبلغ خمسة ملايين دولار اميركي، لازالة المكب. وقع عن البلدية رئيسها الدكتور عبد الرحمن البزري؛ وعن المؤسسة نائبة رئيس المؤسسة ليلى الصلح والمدير العام لشركة الجنوب للاعمار المهندس رياض الاسعد، الذي التزم “ازالة المكب وفق التقنيات العلمية البيئية والبيولوجية المعترف بها عالميا وعن طريق الفرز واعادة التدوير”.
اقيم للوليد بن طلال استقبال في صيدا تحت خيمة نصبت بمحاذاة المكب الجبل، الذي كانت تفوح منه روائح كريهة، حضره وزير البيئة بالوكالة ميشال موسى والعديد من الشخصيات وجمهور صيداوي. وغابت عن الاحتفال النائبة بهية الحريري وفعاليات محسوبة على تيارها.
والقى البزري كلمة اعتبر فيها: “أن صيدا ومنطقتها تعيشان اليوم استقلالهما الثاني عن التلوث البيئي ومخاطره الجسيمة والمميتة”.
اما الوليد بن طلال فدخل في كلمته على خط السياسة الصيداوية المحلية، حين وجه كلمته حصريا الى “رئيس البلدية المحبوب عبد الرحمن البزري ونائب صيدا والجنوب اسامة سعد، شاكرا حفاوة الاستقبال وشاكرا لصيدا التي انجبت جدي رياض الصلح زعيم الاستقلال الاول في لبنان”. كما شكر ليلى رياض الصلح التي قدمت له هذا الاقتراح “الذي وافقتُ عليه فورا”.
بعد ذلك انتقل الوليد بن طلال والبزري والفعاليات الصيداوية، الى دارة جده رياض الصلح، حيث وضع حجر الاساس “لمتحف رياض الصلح الوطني” في المنزل الذي كان يقيم فيه وولد فيه، قرب قلعة صيدا، حيث تجري عملية ترميمه من قبل مؤسسة الوليد بن طلال. ثم قام مع البزري بجولة في صيدا القديمة وتعهد له بقديم نحو ربع مليون دولار لترميم العديد من الابنية الاثرية القديمة المهددة بالانهيار.
يذكر انه وزع في صيدا، بعدد محدود، بيان حمل توقيع “شرفاء صيدا” بعنوان “كتاب مفتوح الى الامير الوليد بن طلال”، وجاء فيه “صيدا ليست للبيع، حتى ولو كان الذي سيشتريها حفيد رياض الصلح. وهي ليست للبيع حتى لو كان الثمن تحقيق حلم ابنائها برفع كابوس جبل النفايات؛ وصيدا ليست للبيع حتى ولو ان الاوفياء من ابنائها لا يتكلمون ولا يتحركون ولا يعبرون عن رفضهم لزيارتك المفخخة”. وحمل البيان بشدة على اسامة سعد وعبد الرحمن البزري “اللذين حادا عن نهج اسلافهما وارتهنا لحفنة من المرتزقة يحركونهما كما يشاؤون؛ وصيدا ستبقى وفية لرفيق الحريري وليس
لمن حول انجازاته الى سراب”.
المصدر جريدة السفير.